العلامة الحلي

253

تحرير الأحكام ( ط . ق )

في الخطاء المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يمينا والأوّل أحوط [ - ج - ] لو كان المدّعون جماعة قسمت عليهم الخمسون بالسّوية ويحتمل القسمة بالحصص ومع ثبوت الكسر يتمّم المكسر اليمين كاملة ولو نكل البعض أو كان غائبا حلف الحاضر على قدر حصة خمسين يمينا ولم يجب الارتعاب فإن كانوا ثلاثة حلف الأوّل خمسين وأخذ الثلث فإذا حضر الثاني حلف نصف الخمسين وأخذ الثلث فإذا حضر الثالث حلف ثلث الأيمان وأخذ الثلث وكذا لو كان صغيرا لو أكذب أحد الوليّين صاحبه لم يقدح في اللوث وحلف لإثبات حقّه خمسين يمينا ولو خلّف أخا خنثى لأب وأخا لأمّ حلفت الخنثى خمسة أسداس الأيمان لاحتمال الذكوريّة وحلف الأخ ربع الأيمان لاحتمال الردّ هذا مع غيبة أحدهما في حقّه إذا حضر ولو مات الوليّ قام ورثته مقامه وحلف كلّ واحد منهم قدر نصيبه من الأيمان فلو خلّف الميّت ذكرين ثمّ مات أحدهما وخلف ذكرين حلف الباقي من الذكرين نصف القسامة وكل واحد من ولدي الولد الرّبع ولو مات الوليّ في أثناء الأيمان قال الشيخ ره يستأنف الورثة الأيمان لأنّ الورثة لو أتمّوا لأثبتوا حقّهم بيمين غيرهم [ - د - ] لو أقام المدعي شاهدا واحدا باللّوث حلف خمسين يمينا وإن شهد بالقتل فكذلك إن كان القتل عمدا وإن كان خطاء أو شبيه العمد ثبت مع اليمين الواحدة كغيرها من الدعاوي [ - ه‍ - ] الأقرب عدم اشتراط حضور المدعى عليه وقت القسامة فإن الحكم عندنا يثبت على الغائب والإيقاع الأيمان في مجلس واحد فلو حلف في مجلسين أو مجالس متعدّدة جاز إذا استحلفه الحاكم ولو حلف من غير أن يستحلفه الحاكم وقعت إيمانه لاغية [ - و - ] لو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد فالأقرب أن على كلّ واحد خمسين يمينا كما لو انفرد لأنّ كلّ واحد منهم يتوجّه عليه دعوى بانفراده [ - ز - ] إذا ثبت اللوث كان القسامة على المدّعي أوّلا فيحلف خمسين يمينا على المدّعى عليه أنه قتله ولو كان له قوم يحلفون معه حلف كلّ واحد يمينا واحدة إن بلغوا خمسين وإلّا كررت عليهم الأيمان بالسوية ولو لم يحلفوا أصلا حلف هو الخمسين ولا يبدأ بإحلاف المنكر فإن امتنع المدّعي وقومه من القسامة أحلف المنكر وقومه خمسين يمينا أنه لم يقتل فإن لم يبلغ قومه خمسين كررت عليهم الأيمان بالسويّة فإن نكل قومه أو لم يكن له قوم حلف هو خمسين يمينا ببراءته فإن نكل عن الإيمان أو عن بعضها ألزم الدعوى وقيل له ردّ اليمين على المدّعي وليس بجيّد لأنّ الردّ هنا من المدعي فلا يعود إليه [ - ح - ] إذا حلف المنكر القسامة لم يجب عليه الدية لإسقاط الدعوى عنه بالأيمان ولو لم يحلف المدّعون ولم يرضوا بيمين المدّعى عليه فالأقرب سقوط حقّهم ويحتمل الفداء من بيت المال وقد رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أذينة عن زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عن القسامة فقال هي حقّ إنّ رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب من قلب اليهود فأتوا رسول اللَّه ص فقالوا يا رسول اللَّه ص إنا وجدنا رجلا في قليب من قلب اليهود فقال ايتوني بشاهدين من غيركم فقالوا يا رسول اللَّه ص ما لنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول اللَّه ص فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل يدفعه إليكم قالوا يا رسول اللَّه كيف نقسم على ما لم نره قال تقسم اليهود قالوا يا رسول اللَّه وكيف ترضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم فراده رسول اللَّه ص وعلى هذا أعمل لكثرة الروايات المعتمدة به ولو تعذّر فداه من بيت المال لم يجب على المدّعى عليه شيء ولو امتنع المدّعى عليهم من اليمين لم يحبسوا حتّى يحلفوا بل يثبت الدعوى عليهم ويثبت القصاص إن كان القتل عمدا أو الدية إن كان خطأ [ - ط - ] يثبت القسامة في الأعضاء كما يثبت في النفس مع اللوث وفي قدرها هنا خلاف قيل يثبت ستة أيمان فيما فيه الدية وإن قصر عن الدية سقطت من السّت بالنسبة ففي اليد الواحدة ثلاث أيمان ولو كان العضو أقلّ من السدس كالإصبع وجبت يمين واحدة وقيل إن كان فيه الدّية وجب خمسون كالنفس وإن قصر عن الدّية فالنسبة من الخمسين وهو أحوط [ - ى - ] يشترط في القسامة ذكر القاتل والمقتول والرفع في نسبهما بما يزيل الاحتمال وتخصيص القتل بالانفراد أو التشريك ونوعه من كونه عمدا أو خطاء أو شبيه عمد وإن كان من أهل الأعراب كلّف البيان به وإلا كفاه ما يعرف به قصده ولا يشترط في القسامة أن تقول في اليمين أنّ النيّة نية المدّعي خلافا لقوم ولو ادّعى على اثنين أنهما تعمدا أقسم وثبت القود عليهما وكذا لو أقسم على أكثر من اثنين ويستحقّ بها قتل الجماعة ويكفي القسامة الواحدة عليهما ولو ادعى على اثنين وله على أحدهما لوث حلف خمسين يمينا ويثبت دعواه على ذي اللوث وكان على الآخر يمين واحدة كالدعوى في غير الدّم فإن قتل ذي اللوث ردّ عليه نصف الدّية [ - يا - ] يستحب الاستظهار في أيمان القسامة باللفظ فيقول واللَّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرّحيم الطّالب الغالب الضارّ النافع إنّ هذا قتل أبي ولو أتى بغير ذلك من ألفاظ التأكيد جاز ولو اقتصر على لفظه واللَّه أو باللَّه أو تاللّه مجرورا أجزأ ولو رفعه ولحن أجزأ لعدم تغيّر المعنى به وينبغي للحاكم وعظ الحالف وتخويفه الطرف الثالث في الحالف وفيه [ - و - ] مباحث [ - أ - ] يحلف القسامة كلّ من يستحقّ الدّية أو القصاص أو يدفع أحدهما عنه أو قوم أحدهما معه كماله وعلمه بما يحلف عليه فلا قسامة للأجنبي بالأصالة نعم لو أحضر المدّعي مع اللوث من قومه خمسين رجلا حلف كلّ واحد يمينا لثبت القتل ويستحقّ الوليّ القصاص دون باقي القسامة وكذا في طرف المنكر يحلف هو أو هو ومن يقوم معه من قومه مع إثبات التهمة عليه القسامة [ - ب - ] لا يجوز للمدّعي ولا لقومه الحلف إلّا مع العلم ولا يكفي الظنّ في ذلك وإن كان عاليا يقارب اليقين [ - ج - ] لا يقسم الصبيّ ولا الغائب إذا لم يحصل له العلم ولا المجنون